سافرة جميل حافظ أيقونة من الجيل الذهبي

2021-08-26
إنها رائدة من  الجيل الذي سُمّيَ بالجيل الذهبي، قائدة وناشطة في مجال حقوق المرأة،  شاركت في تأسيس رابطة المرأة العراقية في 10-3-1952 مع رفيقاتها الرائدات ( الدكتوره نزيهة الدلبيمي، مبجل بابان، بشرى برتو، باسمة الظاهر، وخانم زهدي ) .
 
أما في مجال السياسة فإنها منذ عام 1956 أنخرطت في العمل السياسي كعضوة في الحزب الشيوعي العراقي ومسؤولة في منظمة رابطة المرأة العراقية .
 
سافرة
 
 
وفي المجال الأدبي كانت بداياتها  في كتابة القصة القصيرة، وذلك في سنة 1954، وفي عام  1956اتجهت الى الرواية، فكتبت رواية ( دمى الأطفال) التي فازت بجائزة الأخبار الأوربية، وأستمرت في عطائِها الأدبي الثر حتى عام 2007 حيث كانت مجموعتها القصصية بعنوان ( 14 قصة ) .  وفي  2009 كانت ثلاثيتها الشهيرة ( هم ونحن والقادمون ) . 
 
ولها أنشطة في اتحاد الأدباء العراقي، وتحديداً في المجلس المركزي والمكتب التنفيذي، إذ كانت مسؤولة ومشرفة عن منتدى نازك الملائكة في الإتحاد، ولها دور في تبني مشروع الحداثة في القصة، وتعتبر رائدة في القصة العراقية إذ نشرت مجموعة قصصية في عام 57 في فترة كادت تكون خالية من القاصّات العراقيات، بالإضافة إلى كونها صاحبة مشاريع خيرية بمثابة الأيادي البيضاء التي احتضنت الكثير” .
 
لقد أثْرَت الساحة الأدبية بعطاء ثر ملتزم . واستمرت في عطائِها غير المنقطع في سبيل إمداد أرض الثقافة بما يلزم من بذور الفكر السليم . فهي من الشخصيات  المخضرمة على صعيد الساحة الأدبية العريقة، إنها ابنة السيدة الراحلة عائشة عبد الفتاح رمز الأمومة وفخر العطاء، وعن أمها تقول : 
 
"كان لأمي الدور الكبير في رعاية خمس أُسر فقيرة تحتاج للدعم المادي والعلمي فوفرت لأفرداها التعليم والرعاية” .
 
هذا ما دفعها لتأسيس وافتتاح مكتبة شمس الأمومة في طابق منعزل من منزلها الخاص، ووفاءاً لشخصية أمها، وإرضاءاً  لطموحِها، لقد اسست مشروع شمس الأمومة، وهي مكتبة أنشأتها في منزلِها في طابق منعزل، وفرت فيه  للقرّاء والطلبة بيئة هادئة ومناسبة لاحتياجاتهم، ولتحقق ما كانت تردده أُمها : "لو كنت أجيد القراءة لقرأت مكتبات بغداد جميعها لأن القراءة هي التي تفتح لكم آفاق المعرفة وفهم العالم”  .

وتثميناً لما قدمت وما أبدعت في مجال الأدب قدم  لها  اتحـاد الأُدباء والكتاب لوح الإبداع .

 
في مجال الصحافة والأعلام،  فمنذُ عام 1956أشتغلت في جريدة ( البلاد ) كمحررة لصفحة المرأة، ومن ثم في جريدة ( الأخبار ) لصاحبها جبران ملكون، حيث نشرت فيها قصتها المعروفة دمى الأطفال وضلت تعمل فيها حتى قيام ثورة تموز 1958، واتبعت في كتاباتها الأسلوب الواقعي الملتزم بتوليفة سوسيولوجية مجتمعية حاضرة للواقع الملموس في نشر معاناة الطبقات الكادحة، وكانت تنحو منحى الرمزية في فترة الخمسينيات، والعلنية بعد الثورة .
 
 
كان شاغلها العمل السياسي والكتابة الأدبية ولم يدر في خلد متتبعيها أن لها وقتاً لهوايات أُخرى، لكنها عن ذلك تقول :  كل الهوايات الجمالية تجذبني وتستهويني، الشعر، الموسيقى، الرسم ، وحتى التصوير الشمسي، بل أنا من هواة التصوير الشمسي ومارسته منذ الطفولة، إنها جماليات خلاقة تحث العقل وتحفزه للعمل...  في عائلتي من هم رسامون وموسيقيون وأدباء وقد حفزني ذلك إلى فتح قاعة للفنون التشكيلية في البيت الذي كان يسكنه الفنان حافظ الدروبي وقد ساعدني العمل فيها على التعرف على شخصيات ثقافية وفنية عديدة .
 
 
سافرة1
 
 
سافرة جميل حافظ
 
ولدت في كرادة مريم ( وسط بغداد) عام 1931 بمحلة تدعى الكاورية نسبة الى دير للمسيحيين كان يحتل مكاناً في راس الجسر المعلق .
 
قاصه وروائيه عراقيه رائدة أثبتب حضورها في المشهد الثقافي العراقي منذ الخمسينيات من القرن الماضي عندما فازت قصتها ( دمى الاطفال ) بجائزة الأخبار الأدبية عام 1956 .
 
 
* بدأت مبدعة حينما نشرت أُولى رواياتها (بائع الدوندرمة) عام 1954 في الملحق الأدبي لجريدة العراق .
 
* خريجة كليةالآداب / جامعة بغداد عام 1954، وزاملها  من الطلبة مظفر النواب، غائب طعمة فرمان، مدني صالح، سليم البصري، وكان تخرجها بعد 6 سنوات من الدراسة، لأنها حُكمت بالسجن، وفصلوها لاشتراكها في تظاهرات عام 1952، ولم يتم تعيينها لأنها لم تحصل على شهادة حسن السلوك، فسلوكها معارض للنظام .
 
- عام 1952 أعتقلت عندما كانت طالبه في كلية الاداب وأُودعت السجن .
 
- عام 1963 أُعتقلت ثانيةً وأُودعت في سجن ( قصر النهايه ) السيء الصيت في سادس يوم من أيام الإنقلاب مع زوجها محمد حسين أبو العيس . 
 
- عام 1964 قدمت لمحكمة عسكريه في معسكر الرشيد وحكم عليها بالإقامة الجبريه لمدة سنه ونصف ومنعت من السفر مع حجز الأموال المنقوله وغير المنقولة .
 
* كانت ومازالت ناشطة في مجال حقوق المرأة والجمعيات الوطنية والاجتماعية ومجلس السلم .
 
* أسست قاعة الدروبي للفنون التشيكيلية ومدت يد العون للكثير من الطاقات الفنية الشابة .
 
* انتُخبت عام 2005 عضوةً في المجلس المركزي للإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق .
 
* صدر لها مؤخرا مجموعة قصص قصيرة (14 قصة )، ورواية هم ونحن والقادمون 2007 .
 
* احتفى منتدى نازك الملائكة في اتحاد الأُدباء والكتاب العراقيين بالكاتبة والمناضلة سافرة جميل حافظ، ليتناول سيرتها العديد من الأُدباء والأديبات أمام جمهور الأُدباء والمثقفين، الذين غصت بهم قاعة الجواهري في مبنى الإتحاد صباح يوم 5/8/2017 . وقد أكد المتحدثون على أهمية دور الكاتبة في الأدب العراقي بوصفها رمزاً من رموز الثقافة .

تعمل حاليا على التصحيحات الضرورية لروايتها الأخيرة (نحن الآن)، وهي الجزء الثاني من روياتها (هم ونحن والقادمون) .
 
 
 

عالية كريم

رئيسة تحرير "معكم"

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
© 2021 جميع حقوق الطبع محفوظة © 2021 Copyright, All Rights Reserved