حقن التستوستيرون والسمنة ؟

2021-03-04

انتشر بالآونة الأخيرة عدد من الأخبار الإعلامية الخاطئة التي تروج لهرمون التستوستيرون كعلاج للسمنة !؟ وتم خلق حالة من الدعاية المضللة لهذا الأمر لذلك وجب علينا التوضيح وإزالة اللبس .

 

 حقن التستوستيرون ليست معتمدة طبيا كدواء لأنزال الوزن وليست ضمن البروتوكول العلاجي لمرضى السمنة وخارج قائمة الأدوية الخاصة بالسمنة، وهناك خلط بين مريض النقص الهرموني والشخص السليم هرمونيا .

واعطائها للشخص السليم هرمونيا ستسبب بزيادة نسبة كثافة الدم مما يعرضه لجلطات بالمخ والقلب وكذلك بخلل بوظائف الكبد وزيادة نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا ومضاعفات أُخرى .

 

 إن دراسات إعادة اكتشاف العجلة والترويج لما هو متوقع وإعادة ما تم إثباته منذ عشرات السنوات من جديد وإعادة تأكيد ما هو منطق وما هو متوقع، فأيضا لا تثبت شيئا جديدا خاص تحديدا بالسمنة، فالتعويض الهرموني لأصحاب النقص الثابت الموثق من الطبيعي أن يستعيد الجسم حالته الطبيعية بعد التعويض الهرموني ليس فقط بهرمون التستوستيرون بل أيضا هذا بمرضى نقص الغدة الدرقية ولكن ذلك لا يستدعى إعطاء الأشخاص الأصحاء هرمونيا اذا صح التعبير جرعات دوائية هرمونية لأن بذلك ستتم صناعة خلل أكبر واضطراب أوسع وضرب بالعملية التنظيمية للتخاطب الكيميائي داخل الجسم .

وعلينا أن نعرف أن الدراسات ليست بروتوكولات علاجية معتمدة، وهناك دراسات موجهة للترويج الدعائي والتجاري تقوم بها، "بعض شركات الادوية" لذلك ليس كل ما يتم نشره من دراسات يتم احترامه وأيضا هناك دراسات تتناقض فيما بينها وتقدم نتائج متعارضة وأيضا علينا العلم ان هناك عوامل إحصائية معقدة حاكمة للدراسات مثل حجم العينة ونوع الدراسة ودرجة قوتها وأيضا درجة الموثوقية للمجلة المنشور بها الدراسة وهذه كلها يعلم بها الاستشاريون المختصون .

 

لذلك الكلام عن دراسات من هنا وهناك ليس له قيمة لأنها ليست مدرجة بأي بروتوكول علاجي، وهناك من يتحدث عن مضاعفات السمنة ويربطها بدواء غير معتمد للعلاج وهذا تدليس طبي وفقدان للمهنية الحرفية المطلوبة وتتحرك خارج إطار اخلاقيات المهنة .

 

 

د.عادل رضا

طبيب باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئون العربية والاسلامية

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved