4 ـ 8 ـ 2010
الفائضون .... مرة اخرى
خاص ـ "البلاد" ـ كندا
كتبت قبل نحو اربع سنوات ، في صدد اولئك الحضور الذين يرتادون صالات العرض المسرحي ، من دون ان يتجشموا عناء مشاهدة مسرحية : شابات متزينات على اخر طراز . وشباب تهتز اوساطهم على هدي خطواتهم .
اما اصواتهن ـ واصواتهم ـ فلا تخرج من بين براطمهن ، اوشفاههم .
هؤلاء هم مثل " فحل التوت " في البستان العراقي ، كما يترجم له المثل العراقي .
نسخة من هؤلاء تجدهم في اعمدة صحافة الاستهلاك العربي .
هؤلاء يكرهون كل ما هو عربي . ويمقتون كل ما هو مجدد وثوري في الفن والحياة ، بعدما تخلوا عن قصائدهم ، وكتاباتهم ، وسردياتهم ، وارتضوا ان يكونوا مجرد ابواق للشركات متعددة الجنسية . او منابر ، او مخافر ، لمنتديات الاعلام الهزيلة.
يجب ان نسقط هؤلاء السادة .
لقد صعدوا ت فجاة ـ الى السطح الثقافي . او سلم المسؤوليات الوظيفية الثقافية ، بسبب من المحاصصة الثقافية في الجسم الثقافي العربي الرسمي .
اعرفكم واحدا واحدا .
واعرفكن ايضا .
واعرف ايضا اولئك الذين لم تتلوث ضمائرهم بالسكوت على الانتهاكات التي تعرض لها زملاؤهم الادباء والكتاب في غير بلد عربي . هؤلاء استمروا على قول كلمة : لا ، بوجه الجهالة والتجهيل واشاعة ثقافة الغدر ونكران الجميل .
حسنا . الى اي مدى يمكن لهؤلاء ان يكذبواعلينا ؟
والى اي وقت سيظل هؤلاء مجرد ايقونات . ايقونات لتزيين جرايد شركات الاعلام الاكثر تدميرا لروح الانسان العربي المسلم ، المسيحي ، في الوطن العربي ؟
هل آن الاوان لفضح هؤلاء بالاسماء ؟
هل ان الفائضين الان في الساحة الثقافية العربية ، يعرفون انهم فائضون ؟
لننتظر . فلربما بعضهم ينتفض على اسر الثقافة الاستهلاكية ، ويعود الى مسراه ومسيره الاول .
وانا معكم لمنتظرون .
جمعة اللامي
www.juma-allami.com
juma_allami@yahoo.com