الى مجد قيامة الاعزاء :
ـ سامي احمد العباس
ـ شعبان كريم
ـ الفريد سمعان
ـ مظفر النواب
خاص ـ " البلاد " ـ كندا :
ـــــــــــــــ
حسنا ، كان اسمي العراقي فقط ، يبعث القشعريرة في اجساد الذين لم يحبوا العراق ، وفي نفوس اؤلئك الذين يرتعبون من اسم العراق : كنت عراقيا وحيدا ، في غابة الوحشية العربية .
انا اتحدث في شان سنوات الثمانينات من القرن الماضي .
وفي امكنة لم تكن لولا العراق .
في تلك السنوات كان ثمة من يحتمي بطائفته ...
او بالنظام السياسي الذي يمثله ،
او في "الجبهة الوطنية" التي يدعو اليها .
العبدالفقير لله ، لم يحتم بطائفة ، او نظام سياسي ، او تجمع ائتلافي .
كنت امتلك قلمي فقط .
ولم يكن معي الا العراق .
ولذلك قلت : ليس بعد الله الا العراق !!
وعندما ضاقت بي السبل ـ وما اكثرها ـ لم اختر الا العراق .
حتى ان الذين ضاقت بهم السبل ، يوم كانوا محسوبين على جمهورية اليمن الديموقراطية ، او غيرها من الولاءات العربية والاجنبية ، وكان ذلك في دمشق قبيل ان ينتهي النصف الثاني من عقد ثمانينات القرن المنصرف ، اعلن مسؤولهم الحزبي ـ جهارا نهارا : اذهبوا الى جمعة اللامي ، ليخلص لكم جوازات سفركم اليمنية ، والعربية .
هل تتذكر ذلك ايها النبيل ابن النبيل ؟
هل بمقدورك ان تنطق بكلمة حق واحدة ؟
وهل تتذكر ذلك ايها الشاعر الشفوق الشفيق ؟!
كانوا مثقفين وشعراء يقولون انهم شيوعيين على " 14 قيراط " .
وكان بعضهم يرفع لافتة ديموقراطية .
ولذلك وقفت في صفهم ، كما كنت وقفت في صفهم ، يوم كانوا يتعرضون الى ايذاءات في مقر اتحاد الادباء ببغداد .
وفي حينه كان بعض الاقزام ، ومنهم من يعرف نفسه ، وهو "الطبال المستجد"، عميل الاجنبي ، شاعر اللحظة الشعرية ،يعرف انه انتهى الى برميل قمامة .
وهو الان برميل قمامة .
وربما اعود الى كشف بعض سلوكاته التفسية والجسدية ، اذا ما وجدت ان في ذلك تسرية عن النفس ، وتذكرة لئلا ينسى بعضنا .
غير ان اولئك الشباب لم يتحولوا الى صراصير في براميل قمامة . ولم يرتضوا ان يكونوا " مفكات " في ماكينات الدعايةالغربية .
كانوا شيوعيين ، جمعتني ببعضعهم اشرف الساحات .
اليوم ، عندما استعيد ذكراهم ، اقف خاشعا في حضرة مواقفنا جميعا .
وكذلك اقف مناكفا ، ومباهلا ، اولئك الذين استمروا على الكذب والبهتان .
لا يفيد الصوت العالي ، ايهاالذوات ، فنحن ابناء "القرية الواحدة" .
اليوم ، استعيد شرف تلك الايام .
وادعو الشهود الاحياء الى النطق بكلمة حق.
مرحبا ايتها الحقيقة .
ومرحبا ايها الرفاق .
جمعة اللامي
www.juma-allami.com
juma-allami@yahoo.com