
شعبي عراقي*
سامرني ياليل آنه وياك صحبة عمر
ولاتسمع الناس وشما كَال زيد وعمر
ولافتنة أنذال لن مابيت منها عمر
سامرني ياليل يا أوفه الأحبه وبعد
سامرني بسرار مرَّت من جريب وبعد
كم صاحب العافني وحدي وتعده وبعد
وآنه على العهود باقي واليزامط راح
اِنْ عفتها شلون يصفالي مزاج وراح
وبروحي ياليل من دجله شراب وراح
وثمار الجنان منها الراح طاب وعمر.
موال في العربي الفصيح
ما أنصف الدهر قلباً في الهوى عامر
اِسألْ ترَ القصَ يأتي عن فتى عامر
مُذْ هامَ في البرِّ حتى لم يعد عامر
ماكان بألأمس بيتاً أو بقايا دار
أمسى طلولاً وفي جنبيهِ بومٌ دار
دارت بنا الأرضُ ألفاً من زمانٍ دار
حتى غدونا شتاتاً في النوى ياهوى
في كلِّ ساعٍ لنا قلبٌ صريعٌ هوى
نحو الثرى هابطاً من نجمةٍ أو هوا
هذا عزيزٌ وذا غسانُ أو عامر .
* الموال أو الزهيري ـ مثلما يسميه البعض في العراق ـ نمط من الشعر الشعبي العراقي يشبه السونيتة في الآداب الأوربية أو ان السونيتة تشبهه، ويتألف في الغالب من سبعة أبيات، الأبيات الثلاثة الأولى تنتهي بكلمة تكون بكاملها قافية ثم تأتي ثلاثة أبيات أخرى ينتهي كل منها بكلمة كقافية ولكنها مغايرة للكلمة التي انتهت فيها الأبيات الثلاثة الأولى، ثم يأتي البيت السابع أو الربّاط منتهياً بنفس الكلمة التي أُختتمت بها الأبيات الثلاثة الأولى .
بعض الأحيان وفي الموال أو الزهيري الشعبي يضيف الشاعر ثلاثة أبيات أخرى فيصبح عدد الأبيات عشرة وبأمكانه دائماُ أن يزيد مضيفاً ثلاثة أبيات، لكن تجارب كتابة الموال أو الزهيري في العربي الفصيح بقيت محدوة ومقصورة على تجارب عدد قليل جداً من الشعراء حيث جربه الشاعر سعدي يوسف ثم الشاعر عبد الكريم كَاصد وأيضاً كاتب هذه السطور . أقتصرت التجارب السابقة في الزهيري أو الموال الفصيح على النمط السباعي .. هذه التجربة في كتابة هذا النمط فصيحاً وفي عشرة أبيات تجربة جديدة على حد علمنا، وسنحاول زيادة عدد الأبيات والقوافي في تجارب قادمة .