( قبل فنجان القهوة) قال هرمنا وأقول سئمنا

2014-11-21
 
//api.maakom.link/uploads/maakom/originals/3c7d449e-8cd9-4893-904b-c37fd001b42d.jpeg
سئمنا ما قدمه قادة العرب وفلسطين في كل المواقف .. في الحب والبغض للأرض المقدسة , فلسطين الأرض والإنسان , ليظهر جلياً في أشد المواقف ألماً , حينما تصرخ القدس في وجه الطغيان ولا تجد من يسمعها , وتتعدد الأشكال والصور للقدس وهي تجأر وتشكو إلى الله ما حل بها , بل سئمنا الحروف والكلمات التي رسمت في خطب غناء سرعان ما تفضح ألسنة وتُخرس أخرى .
وإني كباحث في الشأن المقدسي ومؤتمن على هذه الأرض ولست هنا ممن يُحسبون على جهة ما , ولا أريد , ولست باحثاً عن أي مكان إلا ما أقف عليه من موقف أعتز به كموضوعية بحثية وعلمية تستند في طياتها محاسبة الممارسة والتطبيق لا الفكر والمعتقد لأذكر بها كل مسؤول في أمة العرب , أن الأرض المقدسة أمانة في أعناقنا جميعاً , وإياكم أن تفرطوا في آخر شيء وقد فرطتم من قبل .
فقد سئمنا المفاوضات .. وسئمنا الاتفاقات .. وسئمنا المؤتمرات .. وسئمنا الوحدة .. وسئمنا الفرقة .. وسئمنا السلطة .. وسئمنا القهر والذل والخنوع  وسئمنا العجز والاستجداء  وسئمنا الحراك والسكون .. وسئمنا القيادة والريادة المزعومة .. وسئمنا الاحتلال المغلف بورق الهدايا .. سئمنا كل شيء  , وإني أرى أنكم ذاهبون بنا إلى المجهول بأسوء صوره .
سئمنا أن نراكم تُجرون جراً إلى مفاوضات الذل والخنوع .. وما زادتكم إلا ضياعاً ممنهجاً ليقود إلى الفوضى الخلاطة وهي مبتغى الكيان الصهيوني لتصدق مقولة بيغن الإرهابي الصهيوني  فيما سبق حيث سيق العرب زمراً إلى مدريد ليفاوضهم عشرين عاماً ولن يحصلوا على شيء , ليعود الأمر من حيث بدأ , ليكون الضياع بأسوء صوره .
وإن أقصى ما يمكن الحصول عليه هو عشر معشار ما كنتم بدأتم به مشوار(أوسلو الظلم و الألم) بل الذي أوجع من في القبور من الصحابة والتابعين حيث نبشت مقبرة مأمن الله ومقبرة الرحمة في ثرى القدس الشريف , وكل طغاة الأرض يتمتعون بها ونحن في الضفة الغربية في جبالها المقدسة نتسول تصريحاً للصلاة في المسجد الأقصى المبارك ونحن على مرمى حجر منه , ولما يقدمه الاحتلال.. لتتوه البوصلة بين الارتباط والتنسيق لكيان الاحتلال , لتجعل الحليم حيراناً بل أكثر.
 فالكل يتلوى من شدة الذل بألوانه المتعددة ولما يجد هنا فرجة أو هناك وآخرها يعربد الاحتلال بقتل شبابنا على الحواجز في الضفة الغربية ومغتصباتها حيث ينعكس الأمر ليصبح المواطن الفلسطيني في الضفة الغربية مستهدفاً مرتين , الأولى من جيش الاحتلال والثانية من المغتصب الصهيوني .
من المفترض أن يكون لدينا ما يحفظ ماء وجوهنا  قبل دمائنا لتدفع بالإرادة لتسمو بالنفوس , فأي سلام يتحدث عنه الاحتلال.. وهو يعربد في سمائنا ويحرق أرضنا ويقطع الشجر ويهدم الحجر ويريد أن ينال من كرامة البشر , وأنى له ذلك , فالإنسان الفلسطيني كالجبل الأشم وبصموده أكبر من جيش الاحتلال ,  فأرجوكم لا تسقطوا ما تبقى لدينا من كرامة ولتُحرق الطاولة اللعينة إلى حيث لا رجعة .
ولا تجعلوا فاتورة الاحتلال صفراً كأوزان من يفاوضه , كفانا ضياعاً , وأعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء , فإن لم تعيدوها , سيعيدها الأوفياء , ولكن حينما لا ينفع الندم ولا التعاسة ولا التعساء ..
لذا إن من يملك القرار لا يعرف ومن يعرف لا يملك القرار . وددت أن يعرف كل من في الأرض أن هناك شعب يستحق الحياة .         تستطيع الآن شرب القهوة              Dr.mansour_sal@yahoo.com 

د. منصور سلامة

الارض المقدسه -  طولكرم

Dr.mansour_sal@yahoo.com

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved