شلالات نياكرا

2007-12-10
ربما//api.maakom.link/uploads/maakom/originals/24ca6446-1578-4c3f-97e6-9418f93ac110.jpeg لم تحظ أي شلالات في العالم بشهرة شلالات نياجرا على الحدود الأمريكية الكندية والتي تحولت إلى مزار سياحي عالمي يأتي إليه حوالي 12 مليون سائح سنوياً.
في الوقت نفسه فإن لهذه الشلالات فائدة اقتصادية أخرى وهي استخدامها لتوليد الكهرباء بفضل اندفاع المياه لتشغيل توربينات لهذا الغرض.
ومع ارتفاع أسعار النفط واتجاه العالم إلى البحث عن مصادر طاقة جديدة تكون نظيفة ومتجددة بدأت كندا مشروعا طموحا لزيادة إنتاجها من الكهرباء في منطقة شلالات نياجرا.
وقد نشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية) تقريراً عن هذا المشروع قالت فيه: ارتبطت شلالات نياجرا على الحدود بين كندا والولايات المتحدة منذ أواخر القرن التاسع عشر بقضاء شهر العسل بالنسبة للمتزوجين حديثا في كندا باعتبارها مقصداً سياحياً رائعاً.
وقد خلدها الشاعر والمسرحي الإنجليزي أوسكار وايلد من خلال خواطره عنها. وتحولت إحدى الأغنيات عن هذه الشلالات إلى أغنية كلاسيكية عام 1933م. كما أن هذه المساقط المائية الأضخم في أمريكا الشمالية تنتج حاليا طاقة كهربائية تفوق ما تنتجه أي مساقط مائية أخرى في العالم.
وقد بدأ استغلال شلالات نياجرا لتوليد الكهرباء منذ بدء تدفق (العرسان) إليها لقضاء شهر العسل. ويبدو أن ارتفاع أسعار النفط العالمية سوف تزيد من أهمية شلالات نياجرا كمصدر للكهرباء في كندا حيث بدأت بالفعل السلطات الكندية العمل من أجل زيادة الطاقة الانتاجية لتوربينات توليد الكهرباء في الشلالات باعتبارها مصدرا بديلا للكهرباء أقل تكلفة وكذلك أقل تلويثا للبيئة. وقد تعهدت حكومة مقاطعة أونتاريو الكندية بإغلاق محطة الكهرباء التي تعمل بالفحم في المدينة باعتبارها ملوثة للبيئة. وقد بدأ بالفعل العمل في إقامة ثاني أكبر نفق من أجل توليد الكهرباء في شلالات نياجرا على الجانب الكندي. ويهدف النفق الجديد إلى زيادة كميات المياه التي تصل إلى التوربينات الموجودة في الشلالات لتوليد كمية جديدة من الكهرباء تكفي لتغذية أكثر من 160 ألف منزل.
يقول عماد السيد نائب رئيس إدارة الكهرباء المائية في شركة توليد كهرباء أونتاريو الكندية إن التركيز الآن يتجه إلى البحث على أفضل طريقة للحصول على الطاقة النظيفة والمتجددة وهو أمر له جدواه الاقتصادية أيضاً.
تتولى شركة توليد كهرباء أونتاريو تشغيل توربينات الكهرباء في نياجرا وهي مملوكة للدولة.
ومن المنتظر أن تبدأ ماكينة حفر عملاقة الحفر داخل كتلة صخرية صلبة لعمل النفق المطلوب خلال الشهر الحالي.
تستطيع هذه الماكينة العملاقة حفر حوالي 50 قدماً في اليوم الواحد. وبهذا المعدل فإن النفق الذي يصل طوله إلى 6.4 اميال سوف يكتمل عام 2009م. ويصل قطر النفق المنتظر 47 متراً وهو ما يزيد بمقدار مرة ونصف المرة عن قطر النفق الذي يربط بين فرنسا وبريطانيا عبر القنال الانجليزي المعروف باسم النفق الأوروبي الذي يضم طريق سيارات وطريق سكك حديد لربط الجزر البريطانية بالقارة الأوروبية بطريق بري لأول مرة في التاريخ. كما أن حفر النفق الأوروبي كان أسهل نظرا لسهولة التربة التي تم فيها الحفر تحت مياه القنال الانجليزي مقارنة بالجبال الصخرية التي يجري فيها حفر النفق الكندي على عمق 460 قدم تحت شلالات نياجرا.
وقال عماد السيد: إننا نعمل من أجل زيادة إنتاج الكهرباء من خلال زيادة كمية المياه الساقطة من الشلالات بحيث نضمن عمل التوربينات الموجودة بأقصى طاقة لها.
والمعروف أن الجزء الامريكي من شلالات نياجرا ينتج كهرباء أكثر مما ينتجه الجزء الكندي من هذه الشلالات حاليا. ويهدف النفق إلى نقل ما بين 50 و75 في المئة من مياه نهر نياجرا لتسقط عبر الشلالات فوق توربينات توليد الكهرباء. ووفقا لاتفاق تقاسم موارد شلالات نياجرا بين الولايات المتحدة وكندا عام 1950 فإنه يجب الحفاظ على مستويات معينة للمياه في النهر والشلالات حتى بعد شق النفق.

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved