سوانح على مشارف العام الجديد

2019-12-25

 ونحن نوشك أن نودع عاماً ونستقبل عاماً جديد، سيكون أكبر حدث هو الإنتفاضة العراقية وسيسلّمها العام القديم للجديد بكل ما فيها من عزيمة وإصرار أرعبت الحكام الفاسدين وأحرجت أحزاباً عريقة جعلتها تقدّم قدماً وتؤخّر أخرى ! لأن مادة الثورة شبيبة صاعدة غير مؤدلجة وخارجة عن الحزبية التقليدية النمطية.. لقد كانت الحكومة المنحطة متوحشة مذعورة، فراحت تستهدف الشبيبة بخِسة.. وتطاول وتماطل بهدف كسب الوقت وإلحاق أكبر الخسائر بأرواح وأجساد الشبيبة الثائرة.. ناهيك عن أساليب خسيسة في اختطاف الشبيبة وتعذيبها... لقد أصبح هناك جوّا من القلق بسبب حجم الخسائر البشرية وبدا للكثيرين أن الثورة تراوح في مكانها.. مما ينبغي استخدام وسائل جديدة؛ منها الإتصال بالمنابر العالمية والتظاهر أمام السفارات في داخل العراق وأمام سفارات العراق في الخارج وإيصال الصوت إلى الأُمم المتحدة لعزل الحكومة العراقية والتدخل لصالح الشبيبة المنتفضة... كما أن على العراقيين أينما وجدوا أن يدعموا ماديا المنتفضين وبسخاء ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً، وأن لا تكون المعونة وقتية لتبرأة الذمة.. شبابنا يجود بأرواحه ودمائه فحريٌّ بنا أن نجود ماديا وأن نبسط اليد للعطاء وهذا أقل ما يمكن فعله على أقل تقدير.. لابد من تجهيز الثوار بوسائل إعلامية من مكتوبة ومسموعة ومرئية.. يحررها الثوار ميدانيا بأنفسهم.. بالعربية وبالإنكليزية.. بدا واضحا أن القلق بل وحتى اليأس بدأ يتسلل إلى النفوس وبدأ بعض الأصدقاء بإلغاء احتفالاتهم ومناسباتهم والإعتذار عن قبول التهاني وبدوافع نبيلة تنطوي على معنى التضامن . وزاد على ذلك من يلوم كل من أبدى مشاعر الفرح في الأعياد . وفي الحقيقة هذا ما يريده الأعداء.. فالنفس الإنسانية إناء واسع يتسع لشتى المشاعر حتى المتضاد منها؛ وأذكر مع حصار ستالينغراد حيث قدمت المدينة أروع آيات الصمود، كانت الإذاعة السوفيتية تقدم سمفونيات وكونسرتات أساطين الكلاسيكيين الروس كتشايكوفسكي ورخمانينوف وريمسكي كورساكوف وبروكوفييف وبورودين...الخ. فما الضير أن يتمنى المرء عاما جديداً يجلب في إهابه الخير والانتصار..؟! لقد أغلق البعض من أحبابي الأعزاء حساباتهم في الفيسبوك عند حلول أعياد ميلادهم لكي لا يتلقوا التهاني وأخرون أحجموا عن قبول التهنئة ووسط هذا الجو فإن أخاكم لم يعلن عن سفرته لأمريكا اللاتينية لرؤية أحفاده الذين كبروا ولم يرهم ولم يروه.. نعم لم أعلن عن سفرتي الطويلة ولم أكتب عنها لكي لا يقول القائل مثلاً مُنفِراً : عرب وين وطنبورة وين!! أتمنى لجميع البشر على كوكبنا عاماً أخضر مبتسماً مسالما .. ولعراقنا الإنتصار.. وأخيراً معي أمنية شخصية أن أقبّل رأس كل ثائر وثائرة في بغداد والناصرية والنجف وكربلاء والكوت و. و. و.. 25/12- 2019

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2024 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2024 Copyright, All Rights Reserved