أتراني أحلم
طفلة ناعمة معلقة في الجدار
خيمّ الخوف مكاني
امرأة أخرى تسرق أحضاني
امرأة تصغره عشرين عاما
أتراني أحلم
طفلة ناعمة معلقة في الجدار
لوح أصفر من صبار
والغدر يشق لثامي
طفولتي كجثة
محصورة في إطار
خيم الخوف مكاني
عصفوري الذهبي
يخترق خماري
جارية أنا في قصر الوالي
ولم لا
فانا امرأة من الشرق الأوسط
امرأة شرق أوسطية
جارية في قصر الوالي
هل منا امرأة تجرؤ
أن تصرخ أو تبالي
جارية أنا في قصر الوالي
غبية مازلت أبقى
جميلة مازلت أبقى
كي تبقى عبوديتي حيث يبقى
رجل مصنوع من قشر نحاس
رجل يبقى حيث يراني
عارية بلباس الرقص
امرأة مقطعة في أكياس
يقتلها رجل من عصر القداس
وفوق جريمتي
وفوق دمائي
وفوق شعوري
يدوس الناس
ولم لا
فانا امرأة من الشرق الأوسط
امرأة مازالت تحلم بالينبوع
وبالأجراس
امرأة تحلم بالأقراط
وبالأعراس
امرأة في سحنتها وجه طلاء
امرأة اختارت أن تبقى خرساء
امرأة كتراث من جيل نساء
امرأة بلا نداء
وهل تقدر أن تسمع امرأة خرساء
ولسان حالها في محافظ الآباء
أتراني أحلم
امرأة أخرى تسرق أحضاني
امرأة جاءت من جيل ثان
امرأة جاءت لتأخذ مكاني
قطفوها زهرة من بستان
امرأة بلا فم أو لسان
صنعوها في مهرجان للدمى
ثم باعوها في سوق النخاسة
في العصر الذهبي هناك قطعوها بالقيراط
ولم لا
فهي امرأة من الشرق الأوسط
امرأة تحلم بالأعراس وبالأقراط
امرأة اختارت أن تكون أمامي
امرأة جاءت من الشرق الأوسط
محملة بالتراب وبالأعباء
امرأة منحوتة في قباء
امرأة ككل النساء
امرأة ككل النساء
اختارت أن تبقى خرساء