صراع الأجيال الرقمية

2022-05-10

 انطلاقاً من تعطشه للتكنولوجيا المتطورة وقنوات التواصل، فقد وصل هذا الجيل إلى مواقف ذات تطلعات مختلفة تمامًا عن تطلعات جيل الألفية السابق... إنه جيل جديد يتعين على المؤسسات الحكومية والخاصة التكيف مع تطلعاته بتصور مختلف واستثنائي...

يشهد العالم اليوم ثلاثة أجيال تتوفر على تجارب وتطلعات وثقافات مختلفة جدًا في مواجهة بعضها البعض . لقد شهد الجيل  الأول الذي يمتد عمره اليوم من 65 إلى 80 عامًا، ولادة تقنيات المعلومات، وهو يعيش أو يقترب من الخمسينيات من عمره، وتسلق جميع المستويات بإحساس قوي بالعمل والتسلسل الهرمي وبروح تنافسية دون أن يكون بالضرورة جيدًا جدًا في حقل التواصل . أما جيل الثاني وهو جيل "ياهو" فقد ولد في رحم الرقمية  في نفس الوقت الذي وُلد فيه الإنترنت (بين 80 و 95) والتقنيات الرقمية، مما جعله يبدي قدرة لا يمكن إنكارها على التكيف والاستقلالية القوية، ولكن أيضًا بعض التمركز حول الذات أكثر من الشعور النسبي بالتسلسل الهرمي . أما الجيل الثالث الذي وُلِد بعد عام  1995، هو جيل الشبكات الاجتماعية والتواصل في كل مكان . إنه جيل متعطش للسرعة والشفافية وريادة الأعمال، لكنه لا يتحلى بالصبر وهو ذو ذهنية مشتتة ولا يثق في المؤسسات . لقد وصل اليوم إلى سوق الأعمال ولديه معرفة تلقائية بالتقنيات ورغبة في تغيير طرق العمل والمعيشة .

وفقًا لدراسة أجرتها شركة "ديل" المتخصصة في صناعة الحواسيب، فإن 80٪ من الأشخاص من الجيل  الثالث يرغبون في العمل باستخدام التقنيات المتقدمة . و 84٪ يعتبرون أن التقنيات المقترحة من قبل صاحب المؤسسة تشكل معيارًا اختياريًا رئيسيًا . من جانب آخر يعتقد 71٪  (أن التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي والأتمتة ستخلق أولاً بيئة عمل أكثر عدلاً . فيما يرغب أكثر من ثلث الأشخاص من صنف  المستجوبين العمل في وظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات. كما يتوق هذا الجيل بشكل خاص لمزيد من التواصل البشري . في حين أن الغالبية العظمى من جيل الثاني يرغبون في انتشار العمل عن بُعد في المؤسسات، ويفضل 60٪ التوسع في مكان العمل بدلاً من ممارسة العمل عن بُعد .

المصدر

InformatiqueNews

 

عبده حقي

ـ كاتب وإعلامي مغربي ـ قاص ـ روائي ـ مترجم.
abdouhakki@gmail.com
ــ الهاتف المحمول :  0600740078    ----   0707740078      المغرب ( 212)
 
ــ صفحة الفيسبوك  https://www.facebook.com/abdouainouhakki

 

معكم هو مشروع تطوعي مستقل ، بحاجة إلى مساعدتكم ودعمكم لاجل استمراره ، فبدعمه سنوياً بمبلغ 10 دولارات أو اكثر حسب الامكانية نضمن استمراره. فالقاعدة الأساسية لادامة عملنا التطوعي ولضمان استقلاليته سياسياً هي استقلاله مادياً. بدعمكم المالي تقدمون مساهمة مهمة بتقوية قاعدتنا واستمرارنا على رفض استلام أي أنواع من الدعم من أي نظام أو مؤسسة. يمكنكم التبرع مباشرة بواسطة الكريدت كارد او عبر الباي بال.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
©2022 جميع حقوق الطبع محفوظة ©2022 Copyright, All Rights Reserved